السيد الطباطبائي
107
الإنسان والعقيدة
وقوله : يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ « 1 » . وقوله : وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ « 2 » . وقوله : وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ « 3 » . وقوله : وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ « 4 » . وقوله : أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ « 5 » ، وآيات أخر في هذا المعنى ، وقوله : وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ * قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ « 6 » . وقوله : يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْساها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ « 7 » . فهم لزعمهم أنّها أمر زماني في سلسلة متّصلة بزمانهم ، سئلوا توقيتها ، فصرفهم سبحانه بما يقرب من إفهامهم . ثمّ لمّا ألحّوا فيه أجابهم بأنّ علمها لا يبرز من عند اللّه ويأبى بذاته عن الطلوع لغيره سبحانه ، لا أنّه يقبل الحصول للغير وإنّما أخفى إخفاء لمصلحة أو غيرها ، كما في معلوماتنا ، ولذلك عقبه سبحانه بقوله : وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . ثمّ إنّ حجب المراتب والهويّات حيث ارتفعت يومئذ ، ولم يحتجب شيء عن
--> ( 1 ) سورة الانشقاق : الآية 6 . ( 2 ) سورة البقرة : الآية 245 . ( 3 ) سورة العنكبوت : الآية 21 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 18 . ( 5 ) سورة الشورى : الآية 53 . ( 6 ) سورة الملك : الآيتان 25 و 26 . ( 7 ) سورة الأعراف : الآية 187 .